العلامة الحلي
282
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السادس والعشرون : الإمام لاستدراك الخطأ في الناس والزلل ، فلو جاز عليه ذلك لانتقض الغرض . السابع والعشرون : الناس على ثلاث مراتب : الأولى : الذين لا يجوز عليهم الخطأ والمعاصي . الثانية : المصرّون على ذلك . الثالثة : الواسطة بينهم ، وهم من يجوز عليهم الخطأ ، تارة [ يفعلونه ، وتارة ] « 1 » لا يفعلونه ، و [ لهم ] « 2 » مراتب في القرب من أحد الطرفين والبعد من الآخر لا تتناهى . فقصارى أمر الإمام التقريب إلى المرتبة الأولى والتبعيد عن الثانية ، فمحال أن يكون من الثانية أو الثالثة ، فتعيّن أن يكون من الأولى . الثامن والعشرون : إنّما يراد من الإمام رفع الخطأ والبعد عن المعاصي ، فهو علّة في نقيض الخطأ والمعاصي مع علمه وقدرته وإطاعة المكلّف ، وعلّة نقيض الشيء يستحيل اجتماعها معه ، وإلّا اجتمع النقيضان . والشروط في نفسه حاصلة مجتمعة ، فيستحيل صدور الخطأ منه عليه السّلام ، فيكون معصوما . التاسع والعشرون : لو لم يكن الإمام معصوما لزم التناقض ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ المكلّف مع اللطف المقرّب المبعّد أقرب إلى الطاعة و [ أبعد ] « 3 » من المعصية من المكلّف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له ذلك اللطف ، فالمكلّف الذي له إمام [ أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية من المكلّف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له إمام ] « 4 » قاهر عليه . فلو لم يكن الإمام معصوما كان المأموم أقرب منه إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ؛
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( هم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( العدم ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 4 ) من « ب » .